السرخسي

729

شرح السير الكبير

قلنسوة أو عمامة أو خفين ، إلا أن يجعل ذلك مكان الطعام إذا كان يساوى ذلك . ومن حلف لا يلبس ثوبا فلبس عمامة أو قلنسوة لم يحنث . 1258 - ولو أصاب مسحا ( 1 ) أو بساطا ، ( ص 245 ) أو سترا أو فراشا ، لم يكن ذلك له ( 2 ) . لان هذا لا يلبسه الناس عادة وإنما يتمتعون ( 3 ) به في البيوت . وإنما يتناوله اسم المتاع لا اسم الثوب . حتى لو قال : من أصاب متاعا فهو له ، استحق ذلك كله ، وملبوس الناس أيضا . لان ذلك كله من المتاع . فالمتاع اسم لما يستمتع به . وكذلك يستحق الأواني عند اطلاق اسم المتاع وإن لم يذكره نصا لأنه لو قال : من أصاب متاعا دون الآنية ، فأصاب طاسا أو أباريق ، وقماقم ، وقدورا من نحاس ، لم يكن له من ذلك شئ . لان هذا من الآنية وقد استثناها من المتاع ، فهو دليل على أنه عند عدم الاستثناء يستحق ذلك كله . 1259 - ولو قال من أصاب فضة أو ذهبا فأصاب سيفا محلى بفضة أو ذهب كان له الحلية . لان الاسم يتناوله حقيقة . ألا ترى أن حكم الصرف يثبت في حصة الحلية في البيع ؟ وكذلك إن أصاب سرجا مفضضا فله الفضة من ذلك كله خاصة .

--> ( 1 ) في هامش ق " المسح بالكسر واحد المسوح ، البلاس . مغرب " و " المسح البلاس ، مصباح " . ( 2 ) ه‍ " لم يكن له ذلك " . ( 3 ) ه‍ " يستمتعون " .